تنوين | بلسانٍ عربي
تنوين | بلسانٍ عربي
:
:

وادي خالد.. قَدم في سورية وأخرى في لبنان

19:00
دقائق
تنوين
وادي خالد.. قَدم في سورية وأخرى في لبنان

بين لبنانَ وسورية تاريخٌ طويلٌ ومصيرٌ مشتركٌ شكّلتهُ إلى حدٍّ كبيرٍ العلاقاتُ العائليةُ والاجتماعيةُ كما هو الحالُ في منطقةِ وادي خالدٍ.

فقد حملتِ المنطقةُ اسمَ خالدٍ نسبةً إلى الصحابي الجليلِ خالدِ بنِ الوليدِ”، وتذكرُ المروّياتُ التاريخيةُ: “أن خالدَ بنَ الوليدِ مرَّ بهذهِ المنطقةِ بعدَ انتصارهِ في معركةِ اليرموكِ في الشامِ عامَ (خمسةَ عشرَهـ/636ستمئةٍ وستةٍ وثلاثينَ م). وتقولُ الروايةُ الشعبيةُ إنّ جيشَهُ عطِشَ فضربَ الصَخرةَ بسيفهِ، وفجَّرَ “نبعَ الصَفاءِ” الذي يُعتبرُ مصدرَ المياهِ شبهَ الوحيدِ هنا”.

فالمنطقةُ في الأساسِ متداخلةٌ جغرافيا لدرجةِ أن “واديَ خالدٍ” كانت ممراً للعابرينَ من اللاذقيةِ باتجاهِ حمصَ والعكسُ، كما أن سكةَ حديدٍ تمُرُّ عبرَ “وادي خالدٍ” كانت تربطُ الساحلَ السوريَ بمحافظةِ حمصَ.

ويربط ُ “وادي خالدٍ” _ والذي يقعُ عند الزاويةِ الشماليةِ الشرقيةِ من لبنانَ، ومساحتُهُ بحدودِ مئةِ كيلومترٍ_ بمدينةِ “تلكلخَ” السوريةِ عبرَ معبرٍ مائيٍّ يشهدُ يومياً، ومنذ ما قبلَ إعلانِ استقلالِ الدولتينِ، حركةَ عبورٍ من وإلى البلدينِ لا تشبهُ العبورَ بينَ الدولِ، إنما بينَ مناطقَ ضمنَ حدودٍ واحدةٍ، فالداخلُ إلى قرى “وادي خالدٍ” يشعرُ للوهلةِ الأولى أنه داخلَ الأراضي السوريةِ، ليس بسببِ لهجةِ أهلِها فقط؛ وإنما بسبب التفاصيلِ الحياتيةِ الظاهرةِ؛ فغالبيةُ ما يُباعُ في متاجرِها الصغيرةِ مصدرُه سورية لأنها أقربُ للوادي من أي مدينةٍ أو قريةٍ في الجهةِ اللبنانيةِ، ولأنها أرخصُ ثمناً.. فالمنطقةُ الحدوديةُ هذه مع سوريةَ تبعدُ عشرينَ 20 كيلومتراً عن مدينةِ حمصَ وثلاثةَ كيلومتراتٍ عن بلدةِ تلكلخَ السوريةِ.


منطقةُ وادي خالدٍ

قدم في سورية وأخرى في لبنانَ

بين لبنانَ وسورية تاريخٌ طويلٌ ومصيرٌ مشتركٌ شكّلتهُ إلى حدٍّ كبيرٍ العلاقاتُ العائليةُ والاجتماعيةُ كما هو الحالُ في منطقةِ وادي خالدٍ.

“خلفية لصوت خيول وينابيع”

فقد حملتِ المنطقةُ اسمَ خالدٍ نسبةً إلى الصحابي الجليلِ خالدِ بنِ الوليدِ”، وتذكرُ المروّياتُ التاريخيةُ: “أن خالدَ بنَ الوليدِ مرَّ بهذهِ المنطقةِ بعدَ انتصارهِ في معركةِ اليرموكِ في الشامِ عامَ (خمسةَ عشرَهـ/636ستمئةٍ وستةٍ وثلاثينَ م). وتقولُ الروايةُ الشعبيةُ إنّ جيشَهُ عطِشَ فضربَ الصَخرةَ بسيفهِ، وفجَّرَ “نبعَ الصَفاءِ” الذي يُعتبرُ مصدرَ المياهِ شبهَ الوحيدِ هنا”.

فالمنطقةُ في الأساسِ متداخلةٌ جغرافيا لدرجةِ أن “واديَ خالدٍ” كانت ممراً للعابرينَ من اللاذقيةِ باتجاهِ حمصَ والعكسُ، كما أن سكةَ حديدٍ تمُرُّ عبرَ “وادي خالدٍ” كانت تربطُ الساحلَ السوريَ بمحافظةِ حمصَ.

“صوت قطار يقف عند المحطة” فمحطة وادي خالد كانت من المحطات المهمة للعابرين إلى الأردن ومن ثم للحجاز”

ويربط ُ “وادي خالدٍ” _ والذي يقعُ عند الزاويةِ الشماليةِ الشرقيةِ من لبنانَ، ومساحتُهُ بحدودِ مئةِ كيلومترٍ_ بمدينةِ “تلكلخَ” السوريةِ عبرَ معبرٍ مائيٍّ يشهدُ يومياً، ومنذ ما قبلَ إعلانِ استقلالِ الدولتينِ، حركةَ عبورٍ من وإلى البلدينِ لا تشبهُ العبورَ بينَ الدولِ، إنما بينَ مناطقَ ضمنَ حدودٍ واحدةٍ، فالداخلُ إلى قرى “وادي خالدٍ” يشعرُ للوهلةِ الأولى أنه داخلَ الأراضي السوريةِ، ليس بسببِ لهجةِ أهلِها فقط؛ وإنما بسبب التفاصيلِ الحياتيةِ الظاهرةِ؛ فغالبيةُ ما يُباعُ في متاجرِها الصغيرةِ مصدرُه سورية لأنها أقربُ للوادي من أي مدينةٍ أو قريةٍ في الجهةِ اللبنانيةِ، ولأنها أرخصُ ثمناً.. فالمنطقةُ الحدوديةُ هذه مع سوريةَ تبعدُ عشرينَ 20 كيلومتراً عن مدينةِ حمصَ وثلاثةَ كيلومتراتٍ عن بلدةِ تلكلخَ السوريةِ.

“خلفية لصوت دراجات نارية خصوصاً أن المنطقة اشتهرت بشراء الدراجات النارية السورية نظراً لوعورة الطرق، بالإضافة لصوت حركة ناس”

الخصوصيةُ الّتى تربِطُ بلدةَ “تلكلخَ” بمنطقةِ “وادي خالدٍ”، تعودُ للعلاقاتِ العائليةِ التي نتَجَت عن التزاوجِ الكثيفِ بين أهالي المنطقتينِ، وصِلةِ القربى العشائريةِ أيضاً، بالإضافةِ إلى تداخلِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ والعلاقاتِ التجاريةِ.

https://www.youtube.com/watc h?v=y_whd2Za8q0

“هذا المقطع ممكن يفيدنا في مشهد العشائر”

فالعديدُ من العشائرِ وفروعِها، موجودةٌ في منطقةِ “وادي خالدٍ” وفي بلدةِ “تلكلخَ”، منها مثلاً عشيرةُ “التدانشة” التي تنحدرُ منها عائلةُ دندشلي، أما التكوينُ الأساسيُّ لـ “وادي خالدٍ” فهو من عشيرتينِ، عشيرةِ عربِ العتيقِ وعشيرةِ الغنَّامِ. ويوجدُ جزءٌ من العشيرتينِ في سورية وآخرُ في لبنانَ.

كان لهذه العشائرِ قضاءٌ خاصٌّ، يلجأُ إليه عددٌ كبيرٌ من أبناءِ عشائرِ الوادي، لحلِّ النزاعاتِ فيما بينهم وِفقاً للعاداتِ والتقاليدِ الموروثةِ، وكانوا يُفضِّلونَ اللجوءَ إلى القضاءِ العشائري على اللجوءِ إلى المحاكمِ المدنيةِ اللبنانيةِ.

ل

ويُسمَّى القضاءُ العشائريُّ في وادي خالدٍ «الشرعةَ» أو «الشريعةَ» حيث يلجأُ المتخاصمانِ إلى محكّمٍ، وغالباً ما يكونُ من الوجهاءِ، للفصلِ في النزاعِ، فيقبلُ به الطرفانِ. أما في الخلافاتِ الكبرى، فيُصارُ إلى عقدِ مجالسَ كبرى، تضمُّ ممثلينَ عن مختلفِ العشائرِ.

كذلك يجري اختيارُ “المحكّمِ” ممّن يجيدونَ قراءةَ القرآنِ ومن المعروفينَ بفِطنتِهم وحِكمتِهم ونزاهتِهم، وهي شروطٌ تشبهُ إلى حدٍّ كبيرٍ شروطَ اختيارِ المحكِّمِ في التحكيمِ الحديثِ.

أما وسائلُ الإثباتِ، فهي البيِّنةُ الشخصيةُ (شهادةُ الشهودِ) وحَلفُ اليمينِ، ويحتاجُ الشاهدُ في بعضِ الأحيانِ إلى التأكدِ من أهليتِه، فيزكّيهِ البعضُ بالقولِ: «معروفٌ عنه أنه لا يحلفُ باطلاً ولا يقولُ عاطلاً»، ويُعاقَبُ شاهدُ الزورِ بقَدِّ ثيابهِ من الخلفِ كوَصمةِ عارٍ بينَ أقرانهِ، وهذه أمورٌ لم تعدْ موجودةً اليومَ.

أما العقوباتُ، فتختلفُ بحسَبِ الجريمةِ المرتكبةِ، ولا يُعاقَبُ الفاعلُ وحدَه، بل تُسألُ عائلتُهُ، وأحياناً عشيرتُه، ففي جريمةِ القتلِ القصدِ، يُطلبُ الثأرُ من جميعِ أفرادِ عائلةِ المُتَّهَمِ بالقتل بعدَ ثلاثةِ أيامٍ من تحذيرِها بالرحيلِ من الوادي؛ أما في القتلِ الخطأِ، فيُصارُ غالباً إلى دفعِ الديةِ وطلبِ السماحِ والعفوِ من عائلةِ القتيلِ بمُلازمةِ قبرِه أياماً حتى يحصُلَ العفوُ، وهي أمورٌ ما زالت سائدةً لغايةِ اليومِ.

وتُدفَعُ الديَةُ تضامنياً، وتُجمَعُ من كلِّ أفرادِ العشيرةِ، وجرى العرفُ أن يدفعَ الجاني الثلثَ، وأبناءُ عمومتِهِ الثلثَ، وأبناءُ عشيرتِه الثلثَ الأخيرَ. ولا يتقاعسُ أحدٌ عن هذا الأمرِ.

وعلى الرغمِ من أن قانونَ العقوباتِ اللبنانيَّ لا يُعاقِبُ مَن يخطِفُ فتاةً ويتزوجُ بها، إذا كانتِ المخطوفةُ غيرَ قاصرٍ، وانتهَت عمليةُ الخطفِ بالزواجِ، إلا أنه في “وادي خالدٍ” عقوبةُ مثلِ هذا النوعِ من الأفعالِ يكونُ النفيَ خارجَ الوادي لمدةِ عشرِ سنواتٍ ودفعَ ما يعادلُ خمسةَ 5 آلافِ دولارٍ أمريكيٍّ تُدفعُ إلى ذوي الفتاةِ، لأنه يعدُّ خرقًا للأعرافِ العشائريةِ.

هذه الأحكامُ هي من جملةِ المئاتِ التي يَحكمُ فيها القضاءُ العشائريُّ في “وادي خالد”، والذي يُعدُّ إحدى الوسائلِ البديلةِ والأساسيةِ لحلِّ النزاعاتِ بينَ سكانِ الوادي.

لكنَّ القضاءَ العشائريَّ في “وادي خالد” تراجعَ إلى حدٍّ كبيرٍ، وخاصةً بعد انتهاءِ الحربِ الأهليةِ، كما أنَّ دورَ شيخِ العشيرةِ تضاءلَ وتراجعَ، وذلك بسببِ ضَعفِ اللُّحمةِ العشائريةِ (العصبيةِ) والانتماءِ العشائريِّ، وضَعفِ سلطةِ شيخِ العشيرةِ وهيبتِهِ أمامَ سلطةِ الدولةِ.

اعتمدَ أبناءُ العشائرِ التي تقطنُ الوادي على التجارةِ، لأنها ــ بحَسَبِ قولِهم ــ «أربحُ وأكيَلُ»، ونسبةُ الرخاءِ ظاهرةٌ على بعضِهم بصورةٍ واضحةٍ.

استفاد عربُ الوادي من الموقعِ الحدوديِّ، الأمرُ الذي جعلَهم يُوجِّهونَ أنظارَهم إلى الداخلِ السوريِّ بُغيةَ تطويرِ تجارتِهم التي اتَّخذَت شكلينِ أساسينِ: أولُهما بيعُ البضائعِ اللبنانيةِ والمستوردةِ عبرَ لبنانَ إلى السوريينَ، والشكلُ الثاني هو بيعُ البضائعِ من سورية إلى لبنانَ. وقد أقيمَ بين العامينِ ألفٍ وتسعمئةٍ وخمسةٍ وسبعينَ وألفٍ وتِسعمئةٍ وثمانيةٍ وسبعينَ 1975 ــ 1978 أكثرُ من 800 ثمانِمئةِ محلٍّ تجاريٍّ على امتدادِ الطريقِ في البقيعةِ، وجَرَّاءَ هذا الواقعِ نشَطَت حركةُ التجارةِ بشكلٍ كبيرٍ.

استمرَّ ذلك الواقعُ حتى عامِ ألفٍ وتسعِمئةٍ وتسعةٍ وثمانينَ 1989، عندما قامَت قواتُ «حرسِ الحدودِ السوريةِ» بوضعِ حدٍّ للعملياتِ غيرِ النظاميةِ التي كانت تتمُّ بينَ البلدينِ، فانصرفَ سكانُ المنطقةِ إلى الانشغالِ بأعمالِهم الزراعيةِ والمهنيةِ والتجاريةِ، خصوصاً أنَّ اعتمادَ أبناءِ الوادي على الوظيفةِ الرسميةِ ضعيفٌ جداً لأنها كانت تفرضُ على طالبِ الوظيفةِ أن يحوزَ على الجنسيةِ، فغالبيةُ سكانِ “وادي خالدٍ” لم يحصُلوا على الجنسيةِ اللبنانيةِ إلا في منتصَفِ التسعيناتِ، بعد أن كان خمسةٌ بالمئةِ فقط يحملونَها، أما الباقونَ فقد منحتهم الدولةُ اللبنانيةُ جنسيةَ “قيدَ الدرسِ” كما تُعرف، تَسمحُ لهم بالإقامةِ لكنها لا تمنحُهم حقوقاً مدنيةً.

فرضَ هذا الأمرُ علاقةً أكثرَ تداخلاً بينَ أهالي “وادي خالدٍ” مع الجانبِ السوريِّ؛ ولا سيَّما القرى الحدوديةِ في محافظةِ حمصَ، فقد كان العديدُ من أبناءِ “وادي خالدٍ” يدخلونَ إلى الأراضي السوريةِ للعملِ والتبضُّعِ، كذلك الحرمانُ الذي عرفَتهُ تلك المنطقةُ نتيجةَ إهمالِ الدولةِ اللبنانيةِ لها، دفعَ أهاليها للتوجُّهِ إلى الأراضي السوريةِ للطَّبابةِ أيضاً، لقد كانوا يقصِدونَ مدينةَ حمصَ ليتطبّبوا بها، فأجرةُ الطريقِ من “وادي خالدٍ” إلى حمصَ كانت لا تتجاوزُ ألف ليرةٍ (مقابلَ أربعةِ آلافٍ من الوادي إلى طرابلسَ)، ومعايَنَةُ الطبيبِ هناكَ لا تتجاوزُ بضعةَ مئاتٍ، فيما هي في لبنانَ بعَشَراتِ الآلافٍ، بحسَبِ ما يرويهِ كبارُ السنِّ في تلكَ المِنطقةِ.

ليست الطبابةُ كلَّ شيء، بعضُهم كان يقصِدُ سورية للتعلُّمِ، ومعظمُ مَن في الوادي يحلُمُ بأن يُقبلَ في الجامعاتِ السوريةِ، فالوصولُ إليها أسرعُ وأوفرُ، واللغةُ العربيةُ أسهلُ على بعضِهم من خليطِ اللغاتِ في الجامعةِ اللبنانيةِ.

وفي الوادي يصعبُ إيجادُ سلَعٍ صناعيةٍ لبنانيةٍ، فمِن جِهةٍ يُشجِّعُ رُخْصُ الموادِ الغذائيةِ في سورية أصحابَ الدكاكينِ كما معظمَ العائلاتِ على شراءِ احتياجاتِهم من سورية مباشرةً.

ومن جهةٍ أخرى، تستبعدُ معظمُ المؤسساتُ اللبنانيةُ الوادي، فتتردَّدُ في إيفادِ مندوبيها إلى قراهُ المعزولةِ، فهناكَ قرى لا يصِلُها إلا الحميرُ والبغالُ، وللحميرِ في هذه المنطقةِ منزلةٌ خاصةٌ، فأطفالُ الوادي يعرفونَ جيداً كيف يُغنّونَ له، ويحمّلونهُ جِرارَ الغازِ ويعبُرونَ به النهرَ إلى الأراضي السوريةِ، يُفرِّغونَ الحمولةَ ليَضَعوا عليهِ جِراراً مليئةً هذه المرةِ ويعودونَ به إلى منزلِهم عبرَ النهرِ مُجدَّداً، هكذا يصبحُ التهريبُ جزءاً من عُدَّةِ اللعبِ، واللُّعبةُ هنا رابحةٌ، ففي سورية كان يبلغُ ثمنُ القارورةِ تقريبًا، ضعفَي ما هو عليه في لبنانَ.

الواقعُ أن وادي خالدٍ، المتأرجحةَ جغرافياً بين بلدينِ تسودُهما علاقاتٌ مُتشنِّجةٌ، تنقُلُ إلى زائِرِها شيئاً من ذلكَ التأرجحِ وتلكَ الحيرةِ لتَبَدُّلِ حالٍ مفاجئ ٍأصابَها وجعلَها مَوطِناً للاجئينَ السوريينَ، فالبلَداتُ التي كانت يوماً سوقاً تجاريةً نشطةً تقومُ على التهريبِ والتبادلِ الاقتصاديِّ «العابرِ للحدودِ» صارتِ اليومَ شبهَ خاليةٍ إلا من سكانِها والوافدينَ الجُددِ من الضفةِ الأخرى.

أصواتٌ لنازحين يروون حكاياتهم

فقد شكّلتِ القرى الحدوديةُ في منطقةِ “وادي خالدٍ” قِبلةَ الهاربينَ من حمصَ وتلكلخَ والرستنِ والقُصَيرِ وغيرِها من المدنِ «الداخليةِ» المنتفضةِ في وجهِ النظامِ السوريِّ، فيما يوجَدُ أبناءُ بانياسَ والمناطقِ الساحليةِ في طرابلسَ وضواحيها، حيث محطةُ اللجوءِ المديني.

لدى أهالي منطقةِ “وادي خالد” شعورٌ بأنّ حمصَ القريبةَ أكثرُ إفادةً وتقديماً للخَدَماتِ من الدولةِ اللبنانيةِ، إلى جانبِ الروابطِ العائليةِ والاجتماعيةِ، فهل سيتمكنونَ من الذهابِ إليها بحُرِّيةٍ؟ يعتمدُ هذا على إيجادِ حلٍّ للأزمةِ في سورية، الأمرُ الذي لا يبدو أنّهُ سيحدثُ في القريبِ العاجلِ.



المصادر:
1 موقع ما شاء الله نيوز / تقرير: وادي خالد المنطقة اللبنانية على الحدود السورية
2 موقع بي بي سي عربي / تقرير: وادي خالد.. الهروب من الموت في سوريا إلى الحياة البائسة في لبنان
3 موقع المدن / تقرير: وادي خالد "ضائع" بين لبنان وسوريا
4 موقع بي بي سي عربي / تلكلخ ووادي خالد: تداخل جغرافي واجتماعي وجنسيات قيد الدرس
5 زمان الوصل / تقرير: تلكلخ - وادي خالد: شعب واحد في دولتين اثنتين
6 موقع الأخبار اللبناني / القضاء العشائري في وادي خالد: لا صوت يعلو فوق صوت المحكِّم
7 موقع العالم / «مكتومو» وادي خالد: مواطنون «خردة» سقطوا سهواً!
8 كرم الضيافة في وادي خالد / تقرير على اليوتيوب:
9

حلقات اخرى

رفح.. مدينة في دولتين

رفح.. مدينة في دولتين

أبواب بودكاست   |   بودكاست أواصر
 الأغوار.. أخفض بقعة على وجه الأرض

الأغوار.. أخفض بقعة على وجه الأرض

أبواب بودكاست   |   بودكاست أواصر
جبل عامل والجليل..وجهان لعملة واحدة ورئتين لجسم واحد

جبل عامل والجليل..وجهان لعملة واحدة ورئتين لجسم واحد

أبواب بودكاست   |   بودكاست أواصر
الجزيرة الفراتية..  وحدة اللغة والتاريخ والجغرافيا

الجزيرة الفراتية..  وحدة اللغة والتاريخ والجغرافيا

أبواب بودكاست   |   بودكاست أواصر
 وادي خالد.. قَدم في سورية وأخرى في لبنان

وادي خالد.. قَدم في سورية وأخرى في لبنان

أبواب بودكاست   |   بودكاست أواصر
سهل حوران.. جسد واحد في أراض متفرّقة

سهل حوران.. جسد واحد في أراض متفرّقة

أبواب بودكاست   |   بودكاست أواصر
مدن شقيقة.. روح واحدة تقسمها الحدود

مدن شقيقة.. روح واحدة تقسمها الحدود

أبواب بودكاست   |   بودكاست أواصر